الموفق الخوارزمي

61

مقتل الحسين ( ع )

ثمّ أمر أن تغسل - ثلاثا - ، فلمّا بلغ الماء الذي فيه الكافور سكبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيده عليها ، ثمّ خلع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قميصة فألبسها إيّاه ، وكفنت فوقه ، ثمّ دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أسامة بن زيد وأبا أيوب الأنصاري ؛ وعمر بن الخطاب ؛ وغلاما أسود ، فحفروا قبرها فلمّا بلغوا اللحد حفره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيده ، وأخرج ترابه بيده ، فلمّا فرغ دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاضطجع فيه ثمّ قال : « يا اللّه ! الّذي يحيي ويميت ، وهو حي لا يموت ، اغفر لامي فاطمة بنت أسد ولقنها حجّتها ، ووسع عليها مدخلها ، بحقّ نبيّك محمّد ، والأنبياء الّذين من قبلي ، فإنك أرحم الرّاحمين » وكبّر عليها أربعا ، وأدخلها اللحد هو ؛ والعبّاس ؛ وأبو بكر ، لم أكتبه إلّا من حديث - روح بن صلاح - هكذا . 5 - وأخبرني الحافظ سيّد الحفاظ أبو منصور - فيما كتب إليّ من همدان - ، أخبرني أبو علي الحسن بن أحمد الحدّاد ، أخبرني أبو نعيم أحمد ابن عبد اللّه الحافظ ، أخبرني ابن خلّاد ، أخبرني محمّد بن غالب ، أخبرني الحسن بن بشر ، أخبرني سعدان بن الوليد ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس قال : لمّا ماتت فاطمة بنت أسد أمّ عليّ نزع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قميصه فألبسها إيّاه ، فلما سوى عليها التراب ، قال أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : رأيناك صنعت شيئا ما صنعته بأحد ؟ قال : « ألبستها قميصي لتلبس من ثياب الجنّة ، واضطجعت في قبرها ليخفف عنها عذاب القبر » . وقال علي عليه السّلام : « قلت لأمّي فاطمة بنت أسد بن هاشم : أكفي فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سقاية الماء والذّهاب في الحاجة ، وتكفيك خدمة الدّاخل : الطحن والعجن » . 6 - وبهذا الإسناد ، عن أبي نعيم الحافظ ، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد ،